يؤديهم بحثهم إلى أن الجن يوجدون أم لا هذا على حسب بحثهم فلا يعولون في إثبات أو نفى على نص شرعى ومن أراد أن يجمع بين الفلسفة والإسلام كمن أراد أن يجمع بين الشيوعية والإسلام وكما أنهما لا يجتمعان فلا تجتمع الفلسفة مع الإسلام أما علم الكلام فليس من يعانى هذا العلم من أهل السنة والجماعة قطعا إذا ما خرج عن حظيرة الإسلام إلى لم يصل إلى بدع مكفرة ورحمة الله على الإمام الشافعى عندما كان يقول:
لو يعلم الناس ما في علم الكلام أى من المفاسد والشناعات والضلالات لفروا منه كما يفرون من الأسد
وكان يقول:
حكمى في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على علم الكلام
وعلم الكلام الذى اخترعوه وأرادوا أن يقرروا به كما قلنا شريعة الله باصطلاحات أحدثوها من جوهر وعرض وحيز وجسم وغير ذلك يعنى ليس من روائه إلا المضرة وعلوم الشريعة ينبغى أن تأخذ على حسب ما ترى سلفنا الصالح رضوان الله عليهم وهذه الاصطلاحات التى اخترعوها وجعلوها حكما ترد عليهم وليس من روائها إلا الخلط والتضليل كما قال من دخل في علم الكلام ثم رجع عنه وهو الغزالى ويقول في إحيائه في الجزء الأول: