وأراد أن يتزوج فصبغ لحيته بالسواد دلس يتأكد المنع والحرمة هنا تزداد وأما إذا لم يفعله من أجل تدليس فهذا مكروه كراهة تحريم وفاعل ذلك آثم وعاص لرب العالمين سواء كان رجلا أو امرأة
وقد ثبت في سنن أبى داود والنسائى وصحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أن والد أبى بكر رضى الله عنه أبى قحافة لما جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم عام القتح وأسلم كان شعر رأسه وشعر لحيته كالثغامة وهو نبت أبيض إذا يبس يشتد بياضه وهى بفتح الثاء المثلثة ومن العجيب أن الحافظ في الفتح يقول بضم الثاء ثُغامة فلمَ ضمها ما أعلم مع أن كتب اللغة تقول بالفتح فيُتاكد من هذا فكان
إذًا شعر رأسه ولحيته كالثَغامة كالثلج الأبيض فقال عليه الصلاة والسلام غيروا هذا واجتنبوا السواد فلا يخضب الإنسان شعر الرأس ولا اللحية بسواد سواء كان لتدليس أو لغير تدليس يخضب بحناء بكتم ببنى قريب إلى الحمرة بصفرة بما شاكل هذا أما أن يخضب شعر الرأس واللحية بأسود ليعنى ليدعى ما ليس له زورا بهتانا فلا ثم إذا خضبت فاخضب الأطراف والأصول ستظهر بعد أيام وسيُكشف عيبك
رأتنى خاضبا شيبى... فسمتنى أبا العيب