فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 242

ثالثا: تضمنت هذه الزيارة لعن بني أمية قاطبة وقد صرحت بعموم اللعن لبني أمية ويلاحظ عليه تناول اللعن لأناس ينتسبون لبني أمية لا يجوز لعنهم لصلاحهم أو لأنهم لا يستحقون مثل هذا اللعن لهم، فهذا خالد بن سعيد بن العاص (رض) من أوائل الصحابة إسلاما ومن أبرزهم جهادا وصلاحا وهو الذي تنقل روايات الشيعة نفسها وقوفه مع علي عليه السلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مسألة الخلافة ضمن من وقفوا معه وانحاز إليه مثل أبي ذر وعمار والمقداد وقد مات شهيدا في الجهاد في سبيل الله وكذلك أخوة خالد بن سعيد أسلموا جميعا وجعلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمراء على بعض الإمارات مع أخيهم خالد ولما توفي صلى الله عليه وآله وسلم ترك خالد وأخوته إماراتهم ورجعوا إلى المدينة فقال لهم أبو بكر (رض) مالكم رجعتم عن أعمالكم وما من أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ارجعوا إلى أعمالكم فقالوا نحن بنو أحيحة (لقب أبيهم) لا نعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبدا. ثم ذهبوا إلى الشام يجاهدون في سبيل الله حتى استشهدوا جميعا هناك وقد قيل ما فتحت في الشام بلدة إلا وفيها رجل من بني سعيد ميتا. فعلى أي أساس شرعي يتناول اللعن مثل هؤلاء الأبرار. وعلى أي أساس شرعي ينال اللعن أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان أم حبيبة زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي أسلمت في مكة مخالفة أباها حينما كان أبوها رأس الكفر والحرب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى المسلمين، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة وتنصر زوجها في الحبشة وأرادها أن تتنصر معه فأبت وبقيت على إسلامها ثم مات زوجها وظلت هي في الحبشة تتحمل المصاعب ثابتة على إسلامها حتى تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورجعت من الحبشة إلى المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت