فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 32

ولهم سماع أعلى من هذا .. يضحمل دونه كل سماع .. وذلك حين يسمعون كلام الرب جل جلاله وسلامه عليهم .. وخطابه ومحاضرته لهم .. ويقرأ عليهم كلامه .. فإذا سمعوه منه كأنهم لم يسمعوه قبل ذلك ..

فنزه سماعك إن أردت سماع ذياك الغنا عن هذه الألحان

لا تؤثر الأدنى على الأعلى فتحرم ذا وذا ياذلة الحرمان

إن اختيارك للسماع النازل الأدنى على الأعلى من النقصان

والله إن سماعهم في القلب والإيمان مثل السم في الأبدان

والله ما انفك الذي هو دأبه * أبدًا من الإشراك بالرحمن

فالقلب بيت الرب جل جلاله * حبًا وإخلاصًا مع الاحسان

فاذا تعلق بالسماع أصاره * عبدًا لكل فلانة وفلان

حب الكتاب وحب الحان الغنا * في قلب عبد ليس يجتمعان

ثقل الكتاب عليهم لما رأوا * تقييده بشرائع الايمان

واللهو خف عليهم لما رأوا * ما فيه من طرب ومن ألحان

قوت النفوس وأنما القرآن قو * ت القلب أنى يستوي القوتان

ولذا تراه حظ ذي النقصان كالجهال والنسوان والصبيان

وألذهم فيه أقلهم من العقل الصحيح فسل أخا العرفان

يا لذة الفساق لست كلذة الأبرار في عقل ولا قرآن ..

فيا سامع الغناء .. أيها المؤمن الموحد ..

(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ) ..

يا سامع الغناء ..

( مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ ) ..

يا سامع الغناء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت