الصفحة 60 من 295

2-دور العقل حيال النقل هو التلقى والفهم وجواز عمله في إبراز معانى النصوص ومقاصدها فالعقل مطية للنقل وحامل له .

3-إفراد ذات الله وصفاته وأفعاله عن المقاييس التى تحكم ذوات المخلوقين وصفاتهم وأفعالهم .

4-إثبات الصفات على مراد الله ورسوله على الحقيقة لا على المجاز وبلا تفويض في معانى النصوص .

5-الكف عن طلب الكيفية التى دلت عليها النصوص ، لأن هذا خارج عن مداركنا والخوض فيه قول على الله بلا علم وهو من أعظم الحرمات عند الله

*** المبحث الثانى***

موقف الصوفية من صفات الذات وصفات الفعل

سبق القول في المبحث الأول بأن الصوفية أثبتوا صفات الله عز وجل وأفردوها عن الأقيسه والقوانين التى تحكم صفات المخلوقين مستدلين بقوله تعالى:

{ ليس كمثله شئ وهو السميع البصير } (1) .

وفى هذا المبحث يدور الكلام حول الموقف الصوفى من قدم صفات الذات وصفات الأفعال لما له من أثر واضح في بيان مفهوم القدر وطلاقة الفاعلية الإلهية ، فالقول بقدم صفات الأفعال طرح عند البعض مشكلة فكرية مضمونها: أن قدم صفات الأفعال كالخلق والرزق والمنع والعطاء يستتبع قدم صفات المخلوقين المفعولين مما يؤدى إلى تعدد القدماء (2) .

والموقف الصوفى تجاه هذه المشكلة موقف واضح ، فمشايخ الصوفية لا يفرقون في إثبات الصفات بين القدم في صفات الذات والقدم في صفات الأفعال ولا يلزم من ذلك القول بقدم المفعولات .

يقول سهل بن عبد الله التسترى:

ــــــــــــــــــــــــ

1-الشورى /11 .

2-مقالات الإسلاميين للأشعرى حـ 1 ص 164 .

( الوحدانية في الأصل أنه كان ولم يكن شئ فهو فرد علم وشاء وقضى فقدر ووفق وخذل وتولى وعصم وأثاب وعاقب والأعمال تنسب إلى العباد والبداية منه والتمام عليه ) (1) .

فالأشياء كلها بعلم الله وقدرته وليست هى العلم والقدرة ولكنها بعلم وقدرة .

ويخاطب التسترى من أنكر قدم صفات الأفعال فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت