1-هو محمد بن خفيف بن اسفكشاد الضبى الشيرازى ، أمه نيسابورية وأقام بشيراز كان من الأمراء ثم تفقه وتصوف وتزهد ، صحب أبا عمر والدمشقى والحريرى ورويما ولقى الحلاج ، وعليه كثير من المآخذ من خلال سيرته إن كان اعتقاده الذى نقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية اعتقادا سلفيا ، وسيرته كتبها أبو الحسن على بن محمد الديلمى ، توفى سنة 371 هـ .
انظر ترجمته في حلية الأولياء حـ 1 ص 385 والرسالة القشيرية حـ 1 ص 184 ، طبقات الشعرانى حـ 1 ص 142، شذرات الذهب حـ 3 ص 76، طبقات الشافعية حـ 2 ص 150 ، المنتظم حـ 7 ص 112 .
( والعقل لا يحسن ولا يقبح والشرع حاكم على العقل ) (1) .
وقال أبو طالب المكى: باب ذكر العلم وطريقة السلف وذم ما أحدثه المتأخرون من الكلام ..ثم تابع كلامه فقال: وقد ظهرت مصنفات الكلام وكتب المتكلمين بالرأى والهوى والعقل والقياس وذهب علم اليقين وغابت معرفة الموقنين من علم التقوى (2) .
ويذكر شيخ الإسلام ابن تيميه اتفاق طوائف السلف والأئمة من أهل الحديث والصوفية في ذمهم العلم الكلام وطريقه الجهمية والمعتزلة في تعطيل الصفات (3) .
[2] - جواز إعمال العقل والفكر في الرد على الخصوم بما يؤدى إلى إفحامهم وإظهار الدين ، فإذا كان الصوفية قد حذروا من علم الكلام فإن الكلام المنهى عنه عندهم هو كلام المبتدعة من الجهمية والمعتزلة ، فقد خافوا على الضعفاء من أتباعهم أن يعلق بأذهانهم من كثرة الخوض فيه فلا يستطيعون الخلاص منه .
ــــــــــــــــــــــــ
1-سيرة الشيخ الكبير أبى عبد الله محمد بن خفيف الشيرازى ، لأبى الحسن على بن محمد الديلمى تحقيق دكتور إبراهيم الدسوقى شتا ، طبعة مجمع البحوث الإسلامية ص 359 .
2-قوت القلوب حـ 1 ص 146 وما بعدها .
3-انظر التصوف في تراث ابن تيميه د0 الطبلاوى سعده ، الفصل الثانى ، الاتفاق بين السلفية ومشايخ الصوفية في ذم الكلام والمتكلمين ص 74: 86 .