الصفحة 292 من 295

[3] - مقاومة أغلب أوائل الصوفية بصورة شديدة للتقصير في العبادات بدعوى الإنمحاء وسقوط أوصاف البشرية ، وكذلك منعوا النظر إلى الأحداث والإجتماع بهم ورأوا أن ذلك محرم وكل من أجاز ذلك

فهو مشرك على حد تعبير الهجويرى في كشف المحجوب (1) .

وكذلك قاوموا بشدة مرافقة النسوان والاختلاط بهم والاستتار تحت المرقعات والتواكل وسؤال الناس والذكر بالرقص المعهود على عكس ما هو قائم في الطرق الصوفية حاليا وأنه لا أساس للرقص في الدين ولا في طريق أوائل الصوفية ولا قال به أحد من المشايخ .

وكذلك قاوموا كل ما يحدث في مجالس السماع من حركات تحت اسم الانجذاب أو الولاية فالتصوف كان يحمل المعانى الإيجابية ويحض على الاتباع دون الإبتداع .

[4] - أن السلبيات الصوفية التى وجدت عند الأوائل وأثرت على الزيادة في زاوية الانحراف عبر القرون ثثمثل فيما يأتى:

ا - الغلو في الطاعة والالتزام بما ليس بلازم من الأحكام ، فكثير منهم نزل المندوب منزلة الوجوب وشق على نفسه في كثير من النواحى التى جعل الشرع فيها مندوحة وسعة فأصبحت هذه الالتزامات سنة عند المتأخرين لا يسعهم الخروج عنها وكل طريقة شددت على المريدين في الالتزام بمنهجها الخاص وإن لم ينسجم مع السنة في كثير من النواحى .

ب ــ اتباع الكثير من العامة للتصوف عن جهل بحقيته فتشبهوا ــــــــــــــــــــــــ

1-كشف المحجوب ص 502 .

بالمشايخ في ظاهر اللباس ومعظم الشطحات والزلات ثم اجتهدوا في نماء ذلك بجهلهم فضلوا وأضلوا وحسب ذلك على التصوف .

وقد كان لهذا العامل من التأثير ما فتح الباب لدخول عوامل الهدم والمكيدة للإسلام والمسلين تحت عباءة التصوف فدخلت المؤثرات الأجنبية واختلطت الأمور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت