أصلا في العراق في وقت من الأوقات ولذلك كما قال محقق الكتاب ص 54/1 أن الخطيب البغدادي صاحب تاريخ بغداد قد اقتبس منه في كتبه الكثير وإنه أعلم بها والمقصود أن هذا الحديث الذي روى عن طريق سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن أبيه في وصف قرن الشيطان وإنه هو في العراق لا في نجد اليمامة كما أثبت ذلك العلامة الشيخ محمد أشرف في رسالته القيمة (أكمل البيان في شرح حديث نجد قرن الشيطان) التي أقدم لها الآن في طبعة جديدة منقاة مع مقدمة إضافية منقولة عن كتب السنة النبوية الشريفة فما يبقى بعد هذا البيان والوضوح أي غموض أو أشكال لدى هؤلاء الأغبياء الجهلة الذين يتكلمون في معنى هذا الحديث الصحيح على غير مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم إما جهلا منهم وهو الأهون والخف وإما عنادًا وكذبا وزورا وبهتانا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الأشد والأغلظ ذنبًا وجريمة وكفرًا. من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار حديث متواتر.
وإن كنت لا تدري فتلك مصيبة
وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
ومن هنا لقد ظهر واضحًا جليا كما في هذه العجالة الصغيرة السريعة أن النجد الوارد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما هو العراق وحده كما ثبت عن الحوادث التاريخية الخطيرة التي وقعت هناك في أوقات مختلفة وأزمنة متغايرة على يد هؤلاء الفساق والفجار الذين كانوا هناك ثم هذه الفتنة المظلمة الفتاكة الرهيبة التي وقعت في 11/1/1411هـ في شهر محرم الحرام على يد هذا السفاك المبير الغادر إليك تفاصيل هذه الجريمة النكراء البشعة والفتنة العمياء والمصيبة الصماء.
تفاصيل الفتنة