الصفحة 11 من 77

البشع هو قد أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الصحيح ولم يكن هناك قرن الشيطان الواحد في عصر واحد وزمن معين وإنما يتكرر وجوده في كل عصر وحين وإنه ولد في بيت خراب ودمار وفساد وهناك تربى على أيد ظالمة غاشمة وأنه منبع الفتنة كما ظهرت الفتن المظلمة الفتاكة الرهيبة في أزمنة كثيرة متغايرة ومنها قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه على يد ابن ملجم المرادي الذي هو عبد الرحمن بن ملجم المرادي قال الحافظ في اللسان 439-440/3 ذاك المفتر الخارجي ليس بأهل أن يروى عنه وما أظن له رواية ثم قال: ختم له بشر، فقتل أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه، متقربًا إلى الله بدمه بزعمه فقطعت أربعيته ولسانه، وسلمت عيناه، ثم أحرق نسأل الله العفو والعافية. أهـ قلت: هذا كلام الذهبي ثم زاد عليه الحافظ أشياء كثيرة ثم قال الحافظ قتل ابن ملجم بالكوفة سنة أربعين ثم ذكر كيفية قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قلت: إن جميع الفتن التي ظهرت فهي كلها وقعت في العراق ومنها قتل الحسين بن علي رضي الله عنه ولقد طول الإمام المزي في تهذيب الكمال والحافظ ابن حجر في الإصاب رقم الترجمة، 1724 ص332-335/1 فانظر إلى هذه الفتنة المظلمة الفتاكة الرهيبة التي وقعت في العراق وهو قرن الشيطان وأن استشهاد الحسين بن عبي بن أبي طالب رضي الله عنهما، بالصوف الذي ذكره الحافظ في الإصابة نقلًا عن المصادر الموثوقة كان من أكبر الفتن وأعظمها وأشدها على الأمة المسلمة وأنها لفتنة سوداء وقعت في موضع قرن الشيطان في ذاك الوقت المظلم وقد ذكر الحافظ في الإصابة ص335/1: إذ قال وقد صح عن إبراهيم النخعي، أنه يقول: لو كان فيمن قاتل الحسين، ثم أدخلت الجنة لاستحييت أن أنظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استشهد رضي الله عنه ظلما وعدوانا وخيانة ونقضا للعهود والمواثيق في محرم يوم عاشوراء من سنة 61هـ كما أكد ذلك جمهور أهل المغازي والسير هكذا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت