فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 48

ونخلص إلى الفرق بين التعاريف الثلاثة بما يلي:

الغيبة: ذكر مساوئ الإنسان التي فيه ، في غيبته .

والبهتان: ذكر مساوئٍ للإنسان ليست فيه .

والشتم: ذكر المساوئ في مواجهة المقول فيه .

أمور تجوز فيها الغيبة:

ذكر العلماء بعض الحالات التي تجوز فيها الغيبة لما في ذلك من مصلحة راجحة.

ومن هذه الحالات:

التظلم إلى القاضي أو السلطان أو من يقدر على رد الظلم:

قال تعالى:"لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم" [ النساء 148 ] .

وقال الشوكاني: استثناء أفاد جواز ذكر المظلوم بما يبين للناس وقوع الظلم عليه من ذلك الظالم .

وقال صلى الله عليه وسلم:"ليّ الواجد يحل عرضه وعقوبته" [ أخرجه أبو داود وابن ماجة ] ، واللي هو الظلم ، والواجد هو الغني القادر على السداد .

قال سفيان: يحل عرضه: أن يقول: ظلمني حقي .

قال وكيع: عرضه: شكايته ، وعقوبته: حسبه .

الاستفتاء:

فيجوز للمستفتي فيما لا طريق للخلاص منه أن يذكر أخاه بما هو له غيبة ، ومثل له النووي بأن يقول للمفتي: ظلمني أبي أو أخي أو فلان فهل له ذلك أم لا .

جاءت هند بنت عتبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:"خذي ما يفكيك وولدك بالمعروف" [ متفق عليه ] .

قال البغوي: هذا حديث يشتمل على فوائد وأنواع من الفقه، منها جواز ذكر الرجل ببعض ما فيه من العيوب إذا دعت الحاجة إليه ، لأن النبي لم ينكر قولها: إن أبا سفيان رجل شحيح [ شرح السنة 8 / 204 ] .

الاستعانة على تغيير المنكر:

ربما رأى المسلم المنكر ، ولم يقدر على تغييره إلا بمعونة غيره ، فيجوز حينذاك أن يطلع الآخر ليتوصلا إلى إنكار المنكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت