فلا يجتمع ذكر الله ، والذكر المحرم ، ولا يلتقي ذكر رسول الله ، والذكر المحذور ، فيا حسرة على العباد ، ما أصبرهم على النار .
حد الغيبة:
حد الغيبة أن تذكر أخاك بما يكرهه لو بلغه ، سواءً ذكرته بنقص في بدنه أو نسبه أو في خَلْقِهِ أو خُلُقِِهِ ، أو في دينه أو فعله أو قوله ، أو في دنياه ، حتى ثوبه وداره ودابته وغير ذلك [ إحياء علوم الدين 3/186 ] .
لقد أصبحت الغيبة اليوم فاكهة المجالس ، فقلما يخلو منها مجلس ، وللأسف الشديد حتى مجالس كثير من الصالحين ، أصبحت تشوبها الغيبة ، ويكسوها الغبش ، وفاحت منها رائحة الميتة النتنة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
متعلقات الغيبة:
الغيبة ذات أسماء ثلاثة ، كلها في كتاب الله عز وجل: الغيبة ، والإفك ، والبهتان ، فإذا كان في أخيك ما تقول فهي الغيبة ، وإذا قلت فيه ما بلغك عنه فهو الإفك ، وإذا قلت فيه ما ليس فيه فهو البهتان ، هكذا بين أهل العلم رحمهم الله .
قال الحسن البصري رحمه الله:"ذكر الغير ثلاثة: الغيبة ، والبهتان ، والإفك ، وكل في كتاب الله عز وجل ، فالغيبة: أن تقول ما فيه ، والبهتان: أن تقول ما ليس فيه ، والإفك: أن تقول ما بلغك عنه" [ نظرة النعيم 11/5176 ] .
حكم الغيبة:
الغيبة حرام بنص القرآن ، ونص السنة الصحيحة ، وأقول العلماء .
وهي كبيرة من كبائر الذنوب ، وعظيمة من عظائم الآثام ، لما ترتب عليها من العذاب والعقاب .