فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 48

وقال ابن مسعود رضي الله عنه:"يا لسان قل خيرًا تغنم ، واسكت عن شر تسلم ، من قبل أن تندم"، فقيل له: يا أبا عبدالرحمن أهذا شيء تقوله ، أو شيء سمعته ؟ فقال: لا بل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أكثر خطايا ابن آدم في لسانه" [ أخرجه الطبراني ، وابن أبي الدنيا ، والبيهقي بسند حسن ] .

وقال ابن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كف لسانه ، ستر الله عورته ، ومن ملك غضبه ، وقاه الله عذابه ، ومن اعتذر إلى الله ، قبل الله عذره" [ أخرجه ابن أبي الدنيا بسند حسن ] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليقل خيرًا أو ليسكت" [ متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ] .

ألا فليعلم كل مسلم ومسلمة أن عليه من الله رقيب وعتيد ، يسجلان أقواله ، ويحصيان أعماله ، وسيجد ذلك في صحائفه وسجلاته لا محالة ، فمن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ، ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به .

والصمت يجمع للرجل فضيلتين:

الأولى: السلامة في دينه .

الثانية: الفهم عن صاحبه .

قال الغزالي: الكلام أربعة أقسام:

قسم هو ضرر محض ، وقسم هو نفع محض ، وقسم فيه ضرر ومنفعة ، وقسم ليس فيه ضرر ولا منفعة .

فأما الذي هو ضرر محض ، فلابد من السكوت عنه .

وكذلك ما فيه ضرر ومنفعة لا تفي بالضرر .

وأما ما لا منفعة فيه ولا ضرر فهو فضول ، والاشتغال به تضييع زمان ، وهو عين الخسران .

فلا يبقى إلا القسم الرابع ، فقد سقط ثلاثة أرباع الكلام ، وبقي ربع ، وهذا الربع فيه خطر ، إذ يمتزج بما فيه إثم . [ الإحياء 3/146 ] .

آكلو الجيف ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت