فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 31

وَإِذا النُفوسُ تَطَوَّحَت في لَذَّةٍ كانَت جِنايَتُها عَلى الأَجسادِ

وحفظ اللسان نصف المعروف، بل المعروف كلهوإذا لم تستطع أن تفيد غيرك بفعلٍ ما فاعمل على إفادته بتركك ما يضره:

إِنّا لَفي زَمَنٍ تَركُ القَبيحِ بِهِ مِن أَكثَرِ الناسِ إِحسانٌ وَإِجمالُ

فعليك بأن تجعل لكل كلمة ميزانًا تمر عليه، فمقتل الرجل بين فكيه،

ومن كثر كلامه قل احترامه، والصمت من شيم الأكارم، فلا يقل أحدنا إلا ما هو خير وصحيح، من عادتي أن أسكت عما أجهله،ومن أروع ما قيل: لا أدري، ونصف العلم قول لا أدري، ولتجعل أخي من عاداتك أن لا تشكو لأحدٍ، فلا مفرج غير الله، وثمة أشياء يحبب كتمانها من كنوز البر كتمان المرض والمصائب والصدقة، والهموم لا تدوم

وَكُلُّ الحادِثاتِ إِذا تَناهَت فَمَوصولٌ بِها فَرَجٌ قَريبُ

ولا تسلم أمرك لحسن النوايا دائمًا، إذ إن النفوس ليست واحدة، ولربما يؤخذ الانسان وهو في غفلة أو حسن نية، فيجر إلى أمورٍ لم تكن لتحدث لو أنه كان منتبهًا وحذرًا، فالحذر مطلوب،

وحسنُ ظَنِّكَ بالأيام مَعْجَزَةٌ فظُنَّ شَرًّا وكنْ منها على وَجَلِ

وقيل: النية الحسنة عذر التصرف الأحمق

ولتكن لين الجانب فإن من لانت كلمته وجبت محبته، ولا تؤخذ الأمور بغير الرفق فاليد اللينة تقود الفيل بشعرة، الناس رجلان: رجل ينام في الضوء .. ورجل يستيقظ في الظلام، ولا يحسن بك الترفع إلا على ما يحط من قدرك، أما أن يكون ترفعك على غيرك لأجل مكانة أو مادة أو منصب أو لا شيء فهذا ربما ما يدخلك في قول القائل:

يَستَخشِنُ الخَزَّ حينَ يَلمُسُهُ وَكانَ يُبرى بِظُفرِهِ القَلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت