كان أصحاب ابن عقيل ينهونه عن مجالسة المعتزلة،بل بلغ الأمر أن أهدروا دمه لما رأوا منه كتابة فيها تعظيم المعتزلة سنة إحدى وستين وأربعمائة،إلى أن أعلن توبته وكتبها بخطه سنة خمس وستين وأربعمائة،وشهد عليه جماعة من العلماء والشهود،إضافة إلى أنه ألَّف في الرد عليهم بما آتاه الله من العلم والحجة [1] .
وأما مذهبه الفقهي فإنه تفقه على مذهب الإمام أحمد،قال ابن رجب: (( وله مسائل كثيرة ينفرد بها ويخالف فيها المذهب [2] ) .ولم يكن ابن عقيل مقلدًا ولا متعصبًا لرأي وكان يقول: (( الواجب اتباع الدليل،لا اتباع أحمد [3] ) .
شيوخه وتلاميذه:
تتلمذ ابن عقيل على عدد كبير من أهل العلم في فنون متعددة،ومنهم:
1)أبو الحسن القزويني،وقيل:أبو الوفاء:علي بن عمر بن محمد بن الحسين الحربي (ت:442هـ) وهو شيخ ابن عقيل في الزهد [4] .
2)ابن شيطا:عبد الواحد بن الحسين بن أحمد البغدادي المقرىء، (ت:450هـ) وهو شيخ ابن عقيل في القراءة [5] .
3)أبو القاسم:عبد الواحد بن علي بن عمر بن برهان العكبري، (ت:456هـ) أخذ عنه ابن عقيل النحو والأدب [6] .
4)أبو يعلى بن الفراء:محمد بن الحسين بن خلف بن الفراء البغدادي القاضي،شيخ الحنابلة في وقته، (ت:458هـ) أخذ عنه ابن عقيل الفقه [7] .
5)الخطيب البغدادي:أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد (ت:463هـ) وهو أحد مشايخ ابن عقيل في الحديث [8] .
(1) ينظر:تحريم النظر في كتب الكلام (33) وما بعدها. ...
(2) الذيل على طبقات الحنابلة (1/157) ...
(3) المرجع السابق (1/157) ...
(4) ينظر:سير أعلام النبلاء (17/609) ،طبقات الشافعية (1/229) ...
(5) ينظر:المنتظم (8/199) ،معرفة القراء الكبار (1/415) ...
(6) ينظر:تاريخ بغداد (11/17) ،البداية والنهاية (12/92) ...
(7) ينظر:تاريخ بغداد (2/252) ،سير أعلام النبلاء (18/89) ...
(8) ينظر:تاريخ مدينة دمشق (5/31) ،طبقات الشافعية الكبرى (4/29) ...