قال الواحدي [1] : (( هي أوفى ما يجب الوقوف عليها،وأولى ما تصرف العناية إليها؛لامتناع معرفة تفسير الآية وقصد سبيلها دون الوقوف على قصتها،وبيان نزولها [2] ) .
وقال ابن تيمية: (( معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية،فإن العلم بالسبب يورث العلم يالمسَبَّب [3] ) .
ولما كانت أسباب النزول بهذا المكانة فقد اهتم بها ابن هبيرة ولم يغفلها،ومن ذلك ما ذكره في قوله تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا } (المائدة: من الآية3) . إذ يقول: (( ومن شرف هذه الآية خُصَّت بأن نزلت في يوم جمعة،ونزلت بعرفات،وذلك اليوم يوم الجمعة وهو يوم عرفة [4] ) .
وقوله: (( ورمى - صلى الله عليه وسلم - الجيش بقبضة من تراب فعميت عيونهم،ونزل القرآن العظيم بذلك في قوله - عز وجل-: { وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى } [5] ) .
وقال أيضًا: (( عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصمِّ بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص ابن عامر بن لؤي،مؤذن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه نزلت: { عَبَسَ وَتَوَلَّى } وهو ابن أم مكتوم الأعمى، وقد استخلفه النبي - صلى الله عليه وسلم - مرارًا على المدينة [6] ) .
المبحث السادس:موقفه من آيات الصفات:
(1) الواحدي:هو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي النيسابوري صنف التفاسير الثلاثة البسيط و الوسيط والوجيز،وأسباب النزول ت:468هـ مترجم له في طبقات السيوطي (66) ،طبقات الداوودي (1/394) ...
(2) أسباب النزول (5،4) ...
(3) مجموع الفتاوى (13/181) ...
(4) الإفصاح (1/147) ...
(5) الإفصاح (7/142) ...
(6) الإفصاح (7/36) ...