أولًا:قَّرر أن اختلاف القراءات دليلٌ على كثرة معاني القرآن.
حيث يقول: (( إنَّ اختلاف القراءة دليل دالُّ على كثرة معاني القرآن في مثل قوله تعالى: { فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } وفي القراءة الأخرى:(اعْلَمْ) بفتح اللام وتسكين الميم ،وفي القراءة الثالثة: (أعْلِم) بكسر اللام [1] ) .
وقال في موضع آخر: (( وإنما اختلفت القراءات بهذا النطق الكريم لأنها دوالٌ على معان، وإذا ذُكرت بانت بها فائدة القراءات إن شاء الله [2] ) .
ثانيًا:بيَّن أنه لا يصح إنكار القراءات المتواترة والترجيح بينها.
فقد قال: (( قرأ حمزة { وَالأَرْحَامِ } بالجر،ونصبه الباقون،فمن نصبه احتمل نصبه وجهين، أحدهما:أن يكون معطوفا على قوله- سبحانه-: { اتَّقُوا } التقدير:اتقوا الله واتقوا الأرحام. ومن جر عطفه على الضمير المجرور بالباء،وقد كان سيبويه يرجح قراءة النصب،إلا أني أرى قراءة الجر رواية فلا يمكن إنكارها [3] ) .
ثالثًا:يورد القراءات المتواترة وينسبها غالبًا.
ومن ذلك ما ذكره في قوله تعالى: { وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا } (النساء:5) .
حيث قال: (( قرأ ابن عامر ونافع { لَكُمْ قِيَمًا } بغير ألف،وقرأ الباقون { قِيَامًا } بألفٍ بعد الياء [4] ) .
رابعًا:يذكر القراءات الشاذة بغير نسبة ويحكم عليها،وهذا على قلة.
(1) الإفصاح (1/133) ،وينظر:الإفصاح (الجزء الخامس [مخطوط] 4أ)
(2) الإفصاح (الجزء الخامس) [مخطوط] 54 أ ) ...
(3) الإفصاح (الجزء الخامس [مخطوط] 77ب،78أ) ...
(4) الإفصاح (الجزء الخامس [مخطوط] 79ب) ...