الصفحة 26 من 453

قوله: (( وأن الروح إذا صُعد بها إلى السماء قال الله:انطلقوا بها إلى آخر الأجل، فذلك قوله - عز وجل-: { ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ } وهو يوم القيامة؛لأن الله تعالى قال:

{ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ } (الحجر:85) [1] ) .

وقال في موضع آخر: (( {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (الشعراء:215) فإن الجناح يُستعمل في كل شيء تكون الإشارة فيه إلى المبالغة في الرِّقَّة والرحمة،كما قال-سبحانه-في حق الوالدين: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ } [2] ) .

ثانيًا:ذكره للوجوه والنظائر،وهذا يدلُّ على ملكته في الحفظ واستحضار الآيات في الموضوع الواحد.

ومن ذلك:قوله: (( الغضب قد يكون في بعض المواطن عبادة لله - عز وجل - ولاسيما إذا كان مشعرًا بشدة احتفال الغاضب بالأمر،كهذا المقام الذي قام فيه أبو بكر-رضي الله عنه-وعلى هذا يرجع هذا إلى قوله-سبحانه-: { فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا } ، وقوله- عز وجل-: { وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ } (الأعراف: من الآية150) ، { قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي } (طه: من الآية94) [3] ) .

ومن أمثلته ما ساقه من الآيات المثبتة للبعث عند تفسيره لقوله تعالى: { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ (38) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُون َ} الدخان:39،38).

المبحث الثالث:عنايته بالقراءات:

أولى ابن هبيرة القراءات عنايته فيما فسره من الآيات،ويتبين منهجه فيها من خلال ما يلي:

(1) الإفصاح (8/215) ...

(2) الإفصاح (6/126) ...

(3) الإفصاح (1/69) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت