الصفحة 22 من 453

بينما لا تزال بعض الأجزاء من الكتاب الأصل مفقودة [1] .

تاسعًا:وفاته:

توفي الوزير ابن هبيرة عام ستين وخمسمائة في يوم الأحد الثالث عشر من جمادى الأولى،وكانت وفاته بسبب سُمٍّ سُقي إياه يقال:إن الطبيب الذي كان يخدمه هو الذي سمَّه،فاستيقظ الوزير سحرًا ثم استقاء ثم دعا بإناء فتوضأ ثم مات وهو ساجدٌ في صلاة الفجر وغسَّله ابن الجوزي حيث يقول: (( ورأيت في وقت غسله آثارًا بوجهه تدل على أنه مسموم وحُملت جنازته يوم الأحد إلى جامع القصر فصُلِّي عليه ثم حُمل إلى مدرسته التي بناها بباب البصرة فدُفن بها وخرج جمعٌ لم نره لمخلوق قط [2] ) .وجُزي الطبيب بما فعل بالوزير إذ سُمَّ بعده بستة أشهر فمات وكان يقول: (( سُقيت كما سَقيت [3] ) .

وكانت جنازة الوزير مشهودةً،حيث غُلِّقت الأسواق،وكثر البكاء عليه،لما كان يظهره من العدل،ورثاه جماعة من الشعراء.قال صاحب سيرته: (( ولو استقصيت ما ذُكر له من المنامات الصالحة لجاءت بمفردها كتابًا ضخمًا [4] ) .

وبعد وفاته تشتت أمر المنتسبين إليه،وضُيِّق عليهم تضييقًا عظيمًا،وقُتل من قُتل منهم وحُبس آخرون،على يد أعداء الوزير الذين تقووا بعد موته على حين ضعف من دولة بني العباس [5] .

وللوزير ابن هبيرة خمسة أبناء وبنت واحدة وهم:

1)ظُفَر،ويلقب بشرف الدين،كان أديبًا بارعًا في الأدب،وله نظم حسن،وناب عن والده في الوزارة.قُبض عليه بعد موت والده وقتل سنة اثنتين وستين وخمسمائة [6] .

(2) المنتظم (10/217) ،وينظر:الذيل على طبقات الحنابلة (1/286،285) ...

(3) المنتظم (10/217،216) ،وينظر:دول الإسلام (292) ،الذيل على طبقات الحنابلة (1/286-288) ...

(4) الذيل على طبقات الحنابلة (1/288) ...

(5) ينظر:معجم الأدباء (5/420) ،المنتظم (10/219،218،213) ،سير أعلام النبلاء (20/431) ...

(6) ينظر:سير أعلام النبلاء (20/431) ،الذيل على طبقات الحنابلة (1/223) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت