وحين تقترب البييضة الملقحة ( النطفة ) من الغشاء المخاطي للرحم تكون النطفة فيها خملات دقيقة تساعد على الإنغراس وفيها خلايا خارجية آكلة تثبت النطفة في جدار الرحم وتبدأ النطفة في التعلق وتبدأ مرحلة العلقة فيكون الاتصال بين دماء الأم وخلايا التغذية في الجنين اتصالًا مباشرًا وتتغذى العلقة الآن من هذه الدماء وإفرازات الغدد الرحمية، ويظهر كيس السلي ( الأمينون ) وكيس المُح والغشاء المشيمي ( الكوريون ) والذي سيكون المشيمة في المستقبل. (15)
أقوال الفقهاء في أكثر الحمل
تنازع الفقهاء في أكثر المدة التي تقضيها المرأة وهي حامل ويمكن إجمالًا أن نلخص الأقوال في قولين الأول: أن أقصى مدة الحمل هي المدة المعهودة تسعة أشهر، وبه قال داود وابن حزم من الظاهرية وأختاره عامة الباحثين المعاصرين. (16)
والقول الثاني: يمكن أن يمتد الحمل أكثر من تسعة أشهر، وأصحاب هذا القول اختلفوا في أكثر الحمل على الأقوال التالية:
1 -أن أقصى مدة الحمل سنة واحدة لا أكثر، وبه قال محمد بن عبد الحكم وأختاره ابن رشد (17) .
2 -أن الحمل قد يستمر إلى سنتين، وهو مذهب الحنفية (18) .
3 -أنه قد يستمر إلى ثلاث سنين، وهو قول الليث بن سعد (19) .
4 -أن أقصى الحمل أربع سنين، وهو مذهب الشافعية والحنابلة وأشهر القولين عند المالكية (20) .
5 -أن أكثر الحمل خمس سنين، وهي رواية عن مالك (21) .
6 _ أن أقصى الحمل ست سنين، وهي تروى عن مالك والزهري (22) .
7 _ أن أقصى الحمل سبع سنين، وبه قال ربيعه وهي رواية عن الزهري ومالك (23) .
8 -لا حد لأكثر الحمل، فإذا ظهر بالمرأة حمل أو وجدت القرائن الدالة على الحمل كالحركة في البطن فإننا ننتظر وإن طالت المدة، أما إذا مضت التسعة أشهر ولم يظهر بها علامات الحمل فلا انتظار لأن الأشهر التسعة هي المدة الغالبة وبه قال أبو عبيد والشوكاني (24) .