4ــ إذا شد رحله إلى مكة أو إلى المدينة أو إلى المسجد الأقصى وجب أن يكون مقصده الصلاة في هذه المساجد ثم إذا أراد أن يزور الموتى بمكة أو قبور المدينة وفي مقدمتها قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه، أو القبور بالقدس فله ذلك كله شريطة أن يلتزم الاتباع لا الابتداع.
الثاني: مراعاة جانب الممارسات والتطبيقات العملية. وذلك بما يلي:
1ــ فلا يشد رحلًا لزيارة القبور بل تكفيه زيارة القبور القريبة من محلة إقامته وكذلك القبور البعيدة التي يجتازها من غير قصد.
قال شيخ الإسلام في"مجموع الفتاوى" (26/150) : (تزار القبور الزيارة الشرعية ممن كان قريبًا منها ومن اجتاز بها، كما أن مسجد قباء يزار من المدينة وليس لأحد أن يسافر إليه لنهيه - صلى الله عليه وسلم - أن تشد الرحال إلا إلى المساجد الثلاثة) .
2ــ ولا يدعو الموتى ولا يدعو بهم ولا يستغيث ولا يستعين بهم ولا يتحرى الصلاة عند قبورهم معتقدًا أن ذلك أدعى للقبول.
3ــ ولا يقول هجرًا ولا ينطق بأي كلمة شركية أو موهمة للشرك مثل نداء الميت وطلب
جواره أو شفاعته منه ونحو ذلك مما يسخط الرب تبارك وتعالى.
4ــ ولا يتمسح بتراب القبر ولا بجدران الضريح إذا كان حوله جدران ولا يتبرك بشيء
مما له صلة بالميت، معتقدًا أن ذلك ينفعه في دنياه أو في آخراه، وليعلم أنه لا بركة ترجى
إلا باتباع سيد المرسلين.
5ــ وليحرص على الدعوات الواردة التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو بها عند زيارة القبور، ولا يشغل نفسه بتلاوة القرآن عند الزيارة، لأن ذلك مما لا أصل له في السنة، ولو كانت مشروعة لفعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولعلمها أصحابه.
قال الألباني في"أحكام الجنائز" (ص191) :(ومما يقوي عدم المشروعية قوله - صلى الله عليه وسلم: { لا تجعلوا بيوتكم مقابر، لأن الشيطان ينفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة } رواه مسلم وغيره.