فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 14

فالمسلم دائمًا على طريق الله يسأل عن حق الله وما أحل وما حرم، ويستفتي قلبه، فهو ما دام يقرأ القرآن والسنة النبوية فهو على أول الطريق، فعليه أن يلتمس الفهم العميق من مصادره الراشدة، بعيدًا عن العنف والتطرف والتعصب فطريق الله كله رحمة"أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"وعلى الشباب المسلم أن يعرف أن للأمور الكبرى مراحل تمر بها، وأن التربية وبناء العقول والنفوس هو العامل الحقيقي للوصول إلى الغايات الكريمة وهو تأصيل المجتمع وإعادته إلى الله، وأن أية خطوة من خطوات العنف ستكون عاملًا في تأخير النهضة، بينما تؤدي خطوات بناء النفوس والعقول في ضوء الإسلام ونور القرآن إلى الغاية المرتجاة.

إن المسلم إذا وهب نفسه لدعوة الله فقد ارتفع فوق مطامع الحياة وأصبح من خدام دعوة التوحيد، فإذا وقر في قلبه فعليه:

(أولًا) : أن يطهر نفسه من المطامع والأهواء. وأن يحصن نفسه بالعلم والإيمان والصبر الطويل على مكاره العمل وأن يهب وجوده كله، عافيته وثقافته وماله لكشف طريق الله أمام الناس غير متزيد ولا متطاول.

(ثانيًا) : أن يكون مؤمنًا صادق الإيمان بالمسئولية الفردية، وأن يرفض مفاهيم الفسلفات الوافدة التي تقول أن المسئولية في الأخطاء والانحراف على المجتمع فنحن المسلمون نؤمن بأن كل إنسان مسئول عن عمله، وأن له إرادة حرة يستطيع أن يتحرك من خلالها لعمل الخير، ولدفع الشر، وأنه ملتزم بالمسئولية الأخلاقية في كل عمله وأنه مطالب بالمساهمة في بناء المجتمع الرباني الأصيل الذي تتطلع إليه البشرية، وأنه محاسب عن ذلك كله في الآخرة.

وقد أشار القرآن إلى الإرادة الحرة في ثلاثة وستين موضعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت