فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 14

أما الإسلام فهو منهج رباني جامع، يعمل على بناء الفرد والأسرة والجماعة على أساس الإيمان بالله، وعلى أساس التكامل والتضامن والعدل والرحمة والإخاء الإنساني وهو دعوه إلى بناء مجتمع ومنهج حياة يقام لإسعاد البشرية، وهو مختلف تمامًا عن المناهج والأيديولوجيات التي قدمها الإنسان لنفسه والتي ما تزال تضطرب وتتخبط ولا تحقق للبشرية شيئًا إيجابيًا، وها نحن نرى كيف يعيش المجتمع العالمي حياة مأزومة مضطربة لألأنها خلت من الاستمداد من الله والتماس منهجه، ولما فصلت المناهج البشرية نفسها عن دين الله المنزل عجزت عن تحقيق الأمن للناس ذلك أن هذه المناهج فصلت بين الروح والمادة وبين السياسية والأخلاق وبين الدنيا والآخرة، وما تزال المجتمعات العالمية تضطرب منذ أربعمائة عام وتتخبط عندما أقامت المنهج المادي العلماني الذي يمزق وحدة الإنسان الجامع بين الروح والمادة، فأنت أيها الأخ الكريم ترى كيف نتخبط هذه المناهج، وتضيف وتحزف، ولا تستطيع أن تحقق شيئًا.

وقد نشأت في المجتمع العالمي تلك الأزمة العميقة: وتلك الغربة والتمزق والغثيان نتيجة الانفصال عن الإيمان بالله وأخلاقية المجتمع والحضارة، وقد ثبت لصيحات الأعلام والبارزين من المفكرين الغربيين بأنه لا طريق صحيح للبشرية إلا بالإسلام وحده وقد اعتنق هؤلاء الأعلام العقيدة الإسلامية بعد أن بحثوا سنوات طويلة وعجزوا عن أن يجدوا سبيلًا إلا عن طريق هذا النور الإلهي (وإسلام الدكتور بوكاي والفيلسوف جارودي) أخيرًا من العلامات التي سبقتها علامات كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت