فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 14

ولقد جرب الغرب مذاهب ودعوات مختلفة من الشرق والغرب وقد فشلت جميعها والعالم يتطلع إلى منهج جديد يحرره من العبودية والإباحية والشك والتمزق، وليس غير الإسلام هو الذي ينقذ البشرية، ولكن كيف يمكن ذلك وأهل الإسلام أنفسهم مكبلون بقيود وثيقة للنفوذ الغربي بشقيه، أنهم لابد أولًا أن يتحرروا من هذه القيود وأن يقيموا مجتمعهم ثم يقدموا الإسلام للبشرية.

والحقيقة أن الإسلام يواجه تحديات خطيرة اليوم، ويطالب المؤمنين به بأن يؤمنوا حتى يقوم الصف المسلم القادر على حماية الأمة من الانهيار والتمزق والسقوط في حلقة التبعية الخطيرة، وهي المؤامرة التي تعمل الحضارة العالمية لي تذويب المسلمين فيها بعد أن تفسد مفهومهم الصحيح لعقيدتهم، وإثارة الشبهات حولها حتى يضيع ذلك النور القوي الذي يملأ القلوب ويدفعها إلى العمل لحماية بيضة هذا الدين، والدفاع عنها والإعداد لمقاومة كل من يفكر في السيطرة عليها، وذلك بالمرابطة في ثغور الإسلام المادية والمعنوية لحماية الأمة من مؤامرة إذابة هذه الأمة في بوتقة الأممية، فليس للمسلمين اليوم من مهمة في الحقيقة أكبر من الحفاظ على ذاتيتهم الإسلامية وشخصيتهم التي كونها لهم الإسلام منذ أربعة عشر قرنًا، حتى يظلوا مسلمين حقيقة، وليسوا صورة ممسوخة من الأمم الأخرى، وفي سبيل حماية هذه الذاتية يجب ان يحافظ المسلمون على عقيدتهم وعبادتهم ومفاهيمهم في المجتمع والسياسة والاقتصاد والتربية، حقيقة واضحة، فلا يقبلون بالتبعية لفكر غير فكرهم، أو الانبهار بمذاهب أو مناهج غير مذهبهم ومنهجهم الأصيل الذي كونهم منذ أربعة عشر قرنًا وحماهم من الذوبان أو التمزق في حضارات أخرى، فلن تستطيع أي أيديولوجية وافدة أن تعطي المسلمون قوة لأو تمكنهم من امتلاك إرادتهم وقد حدثت التجربة خلال السنوات الماضية وعجزت عن أن تحقق لهم شيئًا، بل كانت سبيلًا للأزمة والهزيمة والنكسة وسقوط بيت المقدس وفلسطين في أيدي أعدائهك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت