فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 14

(تاسع عشر) لقد ربى الإسلام معتنقيه على الاعتزاز بالله والإيمان بأنهم خلقوا ليقدموا رسالة التوحيد إلى البشرية، سادة معتزين بكرامتهم لا يعرفون العبودية لغير الله وحده.

(العشرون) ليس الإسلام مذهبًا ولا نظرية ولا ثورة ولا يجوز للكاتب المسلم أن يدخل الإسلام في مقارنة مع الثورات العديدة التي قام بها الإنسان على مر التاريخ، فالإسلام منهج رباني شاء الله تبارك وتعالى أن لا يرتبط اسمه بزمن معين ولا مكان معين ولا جنس معين ولا بفرد معين كما ارتبطت أسماء الأديان والنحل؛ وإنما هو مطلق، ماض إلى يوم القيامة يعز عزيزًا ويذل ذليلا ويبسط جناحيه على البشرية.

(واحد وعشرون) تميز الإنسان بالتكامل الجامع؛ فلهو يضم العقيدة والشريعة والأخلاق:

العقيدة هي: معرفة الله سبحانه وعالم الغيب والبعث والآخرة.

الشريعة: تنظيم الحياة على منهج الله.

الأخلاق: معرفة الخير والشر والحق والباطل.

وأهم عناصرها مسئولية الإنسان عن عمله، والثبات على الحق والاستمساك به والرفق في سوق الناس إلى الله، والصبر على أذاهم وألا يتعجلوا النصر فيطلبوه من غير سبيله ويسعوا إليه من غير بابه، وفي الإسلام كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، وليس فيه أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله، فيقصر وكل شئ لله، وفيه درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة، وإننا لا نعرف الحق بالرجال ولكن نعرف الرجال بالحق، وللإسلام ضوابط للاجتهاد وحدود تمنع من استغلال الأهواء والأغر اض لظروف التغيير.

وصدق الإمام الشافعي حين قال:"إن هذا العلم دين؛ فانظروا عمن تأخذون دينكم".

(اثنان وعشرون) أكبر ما أعطى الإسلام: الفكر والذكر (معرفة قدرة الله واقتدارها قدرها) والبيان والارتفاع فوق طفولة البشرية بالنظرة الشاملة ذات الأبعاد التي ترتبط بالأزل والأبد وبالدنيا والآخرة وتستمد أول نقطة انطلاقها من الله تبارك وتعالى، ثم تعود إليه جل شأنه بعد تمام الرجولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت