الصفحة 1434 من 1929

الثاني، كان الثاني أولى واعترض الرافعي رحمه الله بأنه إن رجح عنده مذهب زيد لدليل فهو اجتهاد وافق اجتهاده، وإن لم يكن عن دليل لم يخرج عن كونه تقليدًا، والجواب: أنه لم يذهب إلى ما صار إليه إلا عن دليل لكنه استأنس بما يرجح عنده من مذهب زيد، وربما ترك به القياس الجلي في بعض الصور وعضض =قوله بالقياس الخفي، كما نقول في قول الواحد من الصحابة إذا اشتهر ولم يعرف له مخالف، فباعتبار الاستئناس قيل: إنه أخذ مذهب زيد، وباعتبار الاحتجاج، قيل: إنه لم يقلده.

واعلم أن الشافعي رضي الله عنه خرج في مواضع كثيرة من كتبه الجديدة بتقليد الصحابة، فقال في (الأم) في قتال المشركين، وكل من يحبس نفسه بالترهيب: تركنا قتله اتباعًا لأبي بكر يرحمه الله، ثم قال: وإنما قلنا: هذا اتباعًا لا قياسًا، وقال في البويطي: لا يحل تفسير المتشابه إلا بسنة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو خبر عن أصحابه أو عن واحد من أصحابه أو إجماع العلماء هذا لفظه.

(ص) : مسألة الإلهام إيقاع شيء في الصدر يثلج له الصدر يخص به الله تعالى بعض أصفيائه وليس بحجة لعدم ثقة من ليس معصومًا بخواطره خلافًا لبعض (52/ ك) الصوفية.

(ش) : معنى يثلج: يطمئن، وهو بضم اللام وفتحها لغة ذكرها الجوهري،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت