شرعًا كالشهادة، تعارض الأصل براءة الذمة، وقوله: وقيل مطلقًا يشير إلى أن القائلين بالظاهر الغالب اختلفوا، فقيل: يشترط السبب، وقيل: مطلقا إلا أنه أطلق السبب، وعلى الصحيح إن كان سببًا قويًا خاصًا، كحيوان يبول في ماء كثير ثم يوجد متغيرًا، فإن استند إلى سبب، كما لو رأى ظبية تبول في الماء الكثير وكان بعيدًا عن الماء فانتهى إليه فوجده متغيرًا وشك أنه تغير بالبول، أو بغيره فنص الشافعي رضي الله عنه على أنه نجس، وتابعه الأصحاب إعمالًا للسبب الظاهر، ومثله: ما لو جرح صيدًا وغاب عنه فوجده ميتًا، حل أكله على المشهور، وكذا لو جرح رجلًا، ومات فإنه يضمنه وإن جاز أن يموت بسبب آخر سواه لأنه قد وجد سبب يمكن الإحالة عليه، لكن يشكل (48/ك) على هذا ما لو جرح المحرم صيدًا ثم غاب عنه ثم وجده ميتًا، ولم يدر أمات بجراحه أم بحادث، فهل يلزمه جزاء كامل أم أرش الجرح فقط؟ قولان أظهرهما في (زوائد الروضة) الثاني قلت: ونص عليه في (الأم) فلم يعمل السبب الظاهر، وما قال المصنف: إنه الحق ذكره القفال في (شرح التلخيص) في هذه المسألة، أي بول الظبية، فقال: هذا إذا