الصفحة 1172 من 1929

ولم يعهد من الشرع وضع صلاتي فرض في وقت واحد، ولو قيل: الجامع المواظبة لكان قلبًا لا معارضة، فهذان قادحان، لأن النقيض والضد إذا ثبت لزم تقابل قول المستدل بخلاف الخلاف، ومثال الخلاف اليمين الغموس لا توجب الكفارة كشهادة الزور، بجامع أن كلا منهما قول آثم قائله، فيقال: الغموس توجب التعذير قياسًا على الزور بجامع إظهار الباطل على وجه من التأكيد، يغلب ظن كونه حقًا، ففي الغموس باليمين، وفي الزور بالشهادة، واليمين والشهادة أخوان، ولا نقول بجامع الإثم كي لا يكون قلبًا لا معارضة، فهذا غير قادح، إذ لا مساواة بين ثبوت التعذير والكفارة.

تنبيهات:

الأول: سبق المصنف إلى ذكر هذا في شروط الفرع هنا ابن الحاجب في (المنتهى) ، والهندي وقالا: إنه إنما يتم اشتراطه على القول بجواز تخصيص العلة فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت