الصفحة 1074 من 1929

وذهب داود وأصحابنا إلى أن الإجماع إنما هو إجماع الصحابة فقط وهو قول لا يجوز خلافه، لأن الإجماع إما أن يكون عن توقيف، والصحابة هم الذين شهدوا التوقيف فإن قيل فما تقولون في إجماع من بعدهم أيجوز أن يجمعوا على خطأ؟ قلنا هذا لا يجوز لأمرين:

أحدهما: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمنا من ذلك بقوله: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ) ).

والثاني: أن سعة الأقطار بالمسلمين وكثرة العدد لا يمكن أحدًا ضبط أقوالهم، ومن ادعى هذا لم يخف كذبه على أحد انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت