فَقيهٌ صاحبُ سُنَّة).
قال:"مَن قال: القرآن مخلوق، فهو كافرٌ، قال الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] فأخبرَ الله عَزَّ وَجَلَّ أنَّهُ يخلُقُ الخَلْقَ بـ (كُن) فمَن زعَمَ أنَّ (كن) مخلوق، فقد زعَمَ أنَّ الله تعالى يخلُقُ الخَلْقَ بخَلْقٍ" [56] .
21 -يحيى بن مَعين (العَلَم، إمامُ أهل الحَديث) .
قال:"مَن قال: القرآن مخلوق، فهو كافر" [57] .
وقال أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقيُّ (ثِقَةٌ حافظٌ) : أخبرني يحيى بن مَعين أنَّه يعيدُ صلاةَ الجمُعة مُذْ أظهَرَ عبد الله بن هارون المأمونُ ما أظهَرَ، يعني: القرآن مخلوق [58] .
وقال أحمد بن زُهَيْر (ابن أبي خَيْثَمة) : سمعتُ أبي -وسألَ يحيى بن مَعين- فقال: إنَّهم يقولونَ: إنَّكَ تقولُ: القرآن كلامُ الله وتسكُتُ، ولا تقول: مخلوق، ولا غير مخلوق، قال:"لا"فعاودته، فقال:"معاذَ الله: القرآن كلام الله غيرُ مخلوق، ومَن قالَ غيرَ هذا فعليه لعنةُ الله" [59] .
22 -إمام أهل السُّنَّة أحمد بن حنبل.
(56) رواه البيهقي في"الأسماء والصفات"ص: 252 بسند صحيح.
وروى أبو داود الجملة الأولى منه في"المسائل"ص: 268 بسند صحيح.
(57) رواه عبد الله في"السنَّة"رقم (68) بسند جيد.
(58) رواه عبد الله رقم (76) عن الدورقي به.
(59) رواه ابن الطبري رقم (455) بسند صحيح.