الصفحة 4 من 5

نعيش في عالمنا تسابقًا محمومًا لتدشين قناة إعلامية أو محطة فضائية في حين يغيب القائمون على العمل الدعوي والإغاثي. فعلى مستوى الشركات العربية فإنه تجري التجهيزات لإطلاق قناة فضائية تحت مسمى (السياسي الفضائية) التي تنطوي تحت شركة السياسي السعودية الصحافية للنشر التي يصدر عنها مجلة السياسي الدولي الأسبوعية، و تكلفتها الأولية قدرت بخمسين مليون دولار وزعت على شركاء من السعودية والإمارات العربية المتحدة وسيكون مقرها الرئيسي في دبي ولندن ومكاتب في دول عربية وغربية (جريدة الوطن/ الكويت) .

كما انطلقت مؤخرًا قناة [العربية] التلفزيونية الفضائية وهي تابعة لشركة الشرق الأوسط المالكة لتلفزيون (إم بي سي) ورصدت الشركة رأسمال 300 مليون دولار، الجزء الأكبر منها للقناة الجديدة [العربية] ٍ.

وعالميًا وفي إطار الحملة الأمريكية لتحسين صورة الولايات المتحدة فقد جاء في خطة الموازنة التي أرسلها الرئيس الأمريكي بوش إلى الكونجرس تخصيص مبلغ 563.5 مليون دولار لهيئة البث التلفزيوني بينها 30 مليون دولار مخصصة كتكاليف إطلاق شبكة تلفزيونية تبث عبر أكثر من قمر صناعي موجهة للشرق الأوسط.

وللتواصل مع الجمهور العربي وكسر حدة العداء بين الجماهير العربية والإسرائيلية، فقد بدأت إسرائيل بثها المباشر لأول قناة فضائية توجه للعرب والمسلمين وقد رصدت له مبلغ 15.5 مليون دولار وأطلقت عليها اسم [الشرق الأوسط] رغم الركود الاقتصادي الذي تعاني منه الدولة العبرية بسبب الانتفاضة، ذلك الركود الذي دفع شارون لوضع النهوض الاقتصادي لبلاده على رأس أولويات حكومته.

أتناول تلك الأمثلة لبيان حرص جماعات الضغط والجهات المختلفة على إنفاق الملايين للوصول إلى المشاهد العربي والمسلم وهم جميعًا في تسابق مع الزمن...ألا يكون ذلك دافعًا للجهات الخيرية والدعوية لكي تلعب دورًا إعلاميًا وتثقيفيًا في المجتمعات عبر قناة فضائية؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت