الصفحة 3 من 5

صاحب نظرية القرية العالمية مارشال ماكلوهان كان يكرر من طرح سؤالًا يقول فيه [ هل يدرك السمك وهو في الماء أنه مبتل؟] والإجابة بالطبع (لا) كما أن لا حياة للسمك بعيدًا عن الماء.أخشى أن تكون المؤسسات الدعوية والخيرية مثل السمك، إذ ربما مع زحمة العمل لا يخطر ببالها أنها مبتلة و متأثرة بشكل أو بآخر وفي نفس الوقت هي محتاجة للإعلام، لا سيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما تبعها من إرهاصات وتهم طالت جمعيات إغاثية متعددة.

إن جانب كبير من الحملة على العمل الإغاثي هي حرب إعلامية خسرتها المؤسسات الإسلامية لأنها لم تتسلح بالتقنيات الإعلامية وعلى رأسها قناة تلفزيونية.

أربع ساعات استثمارية... صفقة رابحة

المواطن العربي متابع جيد للفضائيات، حيث تشير إحدى الدراسات العلمية أن 69% من الجمهور العربي يشاهدون الفضائيات لمدة 4 ساعات يوميًا و 31% منهم يشاهدونها لمدة 3 ساعات يوميًا في حين بلغت نسبة الذين يقتنون أطباق بث فضائية 12% سنويًا.

إن هذه الساعات الأربع التي يقضيها المشاهد العربي أمام شاشات الفضائيات بحاجة إلى استثمار من خلال برامج تنمي الوازع الديني والنضج الفكري والوعي الاجتماعي والثقافي. وأولى الجهات للقيام بتلك العملية الاستثمارية هي المؤسسات الدعوية.

تنافس محموم... وغياب غير مبرر

تلعب القنوات الفضائية والمحطات الإعلامية دورًا بالغ التأثير في الأفراد والمجتمعات لذا تحرص الدول والمؤسسات وجماعات الضغط على تدشنين محطة أو قناة تتواصل من خلالها مع الجمهور وتبث عبرها أفكار وقيم تتماشى مع مبادئ القائمين عليها.

في هذا الصدد تشير الدراسات إلى أن 40% من القنوات الفضائية العربية تتبع الحكومات في حين تشكل البقية شركات وجماعات. ومنعًا للإحراج فلا داعي للسؤال حول نسبة القنوات المحافظة أو تلك التي على أقل تقدير تحترم الذوق العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت