إذن قاعدة ما رضيه الله عز وجل للعباد والبلاد ولم يرض غيره تنحصر في أمرين:
الأمر الأول: إخلاص الدين لله؛ وأساسه: توحيد الله سبحانه وتعالى، ثم فرائض الدين العملية .
والأمر الثاني: التحذير من كل مَغَاضِب الله سبحانه وتعالى ومَسِاخطه، وأعظم ما يُعصى الله به وأعظم مغاضبه: الشرك بالله، ثم بعد ذلك التحذير من كبائر الذنوب والمعاصي، والبدع، والخرافات؛ لأنها تكدر صفوَ الإيمان وتُنْقِصُه .
وثانيا: أنتم تريدون أن لا يفترق المسلمون ؟، فإذا قالوا: نعم، نسألهم: تريدونهم أن يجتمعوا عل ماذا ؟، على منهجٍ معين ؟، فالجواب: نعم . نقول: اسمعوا ما جاء به عبد الله ورسوله ومصطفاه وخليلُه محمد صلى الله عليه وسلم: (( وستفترقُ هذه الأمة على ثلاثٍ وسبعين فرقة كُلُّها في النار إلا واحدة ) )،
قالوا: مَن هي ؟، قال: (( الجماعة ) )ـ وقد قدمت شيئا من الكلام على هذا الحديث ـ . هذا ما رضيه الله سبحانه وتعالى .
فإذًا: الجماعة الجماعة وهي السلفية، والطائفة المنصورة، والفرقة الناجية: مَنْ كانوا على مثل ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُه، يأبى الله أن يجتمع الناسُ على غير ذلك .
وثالثا: ألا ترون يا هؤلاء الفرقانَ بين الحق والباطل ؟، فإن قالوا: لا، لَمْ يُقِرَّهم أحد، لا بدَّ من فرقان بين الحق والباطل، سواء في العبادات، أو في المعاملات، أو في السلوك الشخصي في كلِّ شيء، لا بُدَّ من فرقان .