والأسئلة جُلُّها قد أجاب عنها الشيخ فجزاه الله خيرا، لم يُبْقِ شُبْه إلا وأَجْلاَها في هذه الكلمة التوجيهية، ولكن لا بُد من أن نعرض على بعض الأسئلة، لأن بعض الأمور تحتاج إلى مزيد من التفصيل:
الأسئلة:
السؤال الأول: ما الجواب على الشبهة التي تقول بأن السلفية تفرق ؟ ]
[ الجواب ] :
أقول هذه المقولة ناشئةٌ عن أحد شيئين: إمَّا سوء القصد، وإما سوء الفهم؛ وسوء الفهم بمعنى الخطأ أمرُه سهل؛ لأنَّ مَن فهم فهمًا سيِّئا وكان قصدُه الحق إذا استبان له الأمر قَبِل، إذا بُيِّن له الحق بدليلِه يقبل .
وأما سوء القصد ـ وهو في الحقيقة الهوى والتعصب والعمى عن كل ما يخالف مشربَه ـ فهذا ـ في الغالب ـ ليس فيه حيلة، وقلَّ من يهتدي من أصحاب هذا المسلك؛ فالقوم إما أصحاب أهواء وأصحاب بدع ورأوا أنَّ المنهج السلفي يكشفُ عوارهم وزيفَهم ويُجِلِّي حقيقة غِشِّهِم وخداعهم للناس في ادعائهم كذبا أنهم دعاة إلى الله ـ وليسوا كذلك ـ .
وإما أنهم يجهلون المنهج السلفي فهؤلاء ندعوهم إلى العلم، كما قال صلى الله عليه وسلم: (( من يرد الله به خيرا يفقه في الدين ) ).
[ السؤال الثاني: كيف نرد على طارق السويدان ؟ ]
[ الجواب ] :
أولا: من هو طارق السويدان ؟، وما هو طارق السويدان ؟!؛ فمن هو ؟ .
رجلٌ من أهل الكويت، وكثيرُ الكُتُب وكثيرُ الأشرطة، وليس هو من ذوي العلم الشرعي، تخصصه علم آخر، وآخر ما بلغني أنه مساعد في كلية تكنولوجيّة أو تقنية ـ أستاذ مساعد ـ وهذا ... كافي في عدم الاعتماد عليه وعلى ما يَحْكِيه ويقوله؛ لأنه لكل علم أصول وقواعد يَنْبَني عليها، ولا يَحْذَق أصول ذلكم العلم وقواعده إلا المتخصصون من أهله؛ فالعلم الشرعي له أصوله وقواعده، ولم يكن طارق السويدان حاذقا له .