فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 22

أما من حيث الزمان: فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في غزوة، وقائلوا هذه المقولة يشكِّلون نحو ألفين أو أكثر من المعسكر، فلم يمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول مقولته الزاجرة فيهم؛ لأنهم لو كانت منه صلى الله عليه وسلم مجاملة ـ وحاشاه صلى الله عليه وسلم ـ لكن على سبيل الافتراض ما ارتدعوا عن مقولتهم، ولذهبوا مع الغزو وهم في نفوسهم شئ من الشرك، لو ذهبوا وهم يعتقدون ذلك دون ما يقلعه من قلوبهم؛ فإن انتصروا لم يكن انتصارهم انتصار إسلام ـ أعني بالنسبة لهذا العدد، القائلين هذه المقالة لا أعني كلَّ من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم ـ ولو مات أحدٌ من أصحاب هذه المقالة مات على الكفر؛ فزجرهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الزجر الذي سمعتم زجرًا اقتلع راسبة الشرك واجْتَثَّها من قلوبهم فلم يقل هذا، ولم يقل نحن في غزو وفي حرب مع عدو، وهؤلاء يُشَكِّلُون سُدُس المعسكر تقريبا، لا، لا بُدَّ من التربية والتصفية، لا بُدَّ من سياسة، سياسة

التوحيد لابد من قلع جذور الشرك من قلوبهم واجتثاثه منها حتى لا تبقى له راسبة .

والنقل عنه عليه الصلاة والسلام كثير، وكثيرٌ جدا، لكن مقصودنا: البيان بأن الردَّ على المخالف من أصل هذا الدين ومن قواعد الدعوة إلى الله على بصيرة .

هذا ما يسر الله ـ سبحانه وتعالى ـ في هذه الكلمة، ولعلي أطلت عليكم كثيرا، ولعل الأسئلة تكشف شيئا غفلنا عنه أو تُنَبِّه إلى أمرٍ ضروري المقام يحتاج إلى بسطه وقد اختصرناه .

وفَّق الله الجميع لما فيه مرضاته .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم .

[ جزى الله فضيلة شيخنا خير الجزاء على هذه الكلمة التربوية التوجيهية في المنهج السلفي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت