قال الله تعالى: {وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلواةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه:132] .
قال الطبري:"يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأمر ـ يا محمد ـ أهلك بالصلاة واصطبر عليها، يقول: واصطبر على القيام بها وأدائها بحدودها أنت" [13] .
وقال ابن كثير:"وأمر أهلك بالصلاة، واصطبر عليها أي: استنقذهم من عذاب الله بإقام الصلاة، واصبر أنت على فعلها" [14] .
وقال تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم:6] .
قال الطبري:"قوله: {وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} يقول: وعلموا أهليكم من العمل بطاعة الله ما يقون به أنفسهم من النار" [15] .
وقال ابن سعدي:"قوله: {قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} موصوفة بهذه الأوصاف الفظيعة. ووقاية الأنفس بإلزامها أمر الله امتثالا، ونهيه اجتنابا، والتوبة عما يسخط الله، ويوجب العذاب. ووقاية الأهل والأولاد بتأديبهم وتعليمهم وإجبارهم على أمر الله. فلا يسلم العبد إلا إذا قام بما أمر الله به في نفسه وفيمن تحت ولايته وتصرفه" [16] .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كلكم راع ومسئول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل في أهله راع وهو مسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع وهو مسئول عن رعيته ) ) [17] .
قال النووي:"قال العلماء: الراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره. ففيه أن كل من كان تحت نظره شيء فهو مطالب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته" [18] .
5 -حق الخلع: