فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 34

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر ) ) [7] .

قال الشوكاني:"فيه الإرشاد إلى حسن العشرة، والنهي عن البغض للزوجة بمجرد كراهة خُلُق من أخلاقها، فإنها لا تخلو مع ذلك عن أمر يرضاه منها، وإذا كانت مشتملة على المحبوب والمكروه فلا ينبغي ترجيح مقتضى الكراهة على مقتضى المحبة" [8] .

3 -أن يطعمها ويكسوها من غير تقتير ولا إسراف:

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في خطبة الوداع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) )( [9] .

قال النووي:"فيه وجوب نفقة الزوجة وكسوتها، وذلك ثابت بالإجماع" [10] .

وعن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: (( أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت ) ) [11] .

قال الصنعاني:"دل الحديث على وجوب نفقة الزوجة وكسوتها، وأن النفقة بقدر سعته لا يكلَّف فوق وسعه، لقوله: (( إذا طعمت ) )كذا قيل، وفي أخذه من هذا اللفظ خفاء، فمتى قدر على تحصيل النفقة وجب عليه أن لا يختص بها دون زوجته، ولعله مقيد بما زاد على قدر سدِّ خلته لحديث: (( ابدأ بنفسك ) )، ومثله القول في الكسوة. وفي الحديث دليل على جواز الضرب تأديبا إلا أنه منهي عن ضرب الوجه للزوجة وغيرها. وقوله: (( لا تقبح ) )أي: لا تسمعها ما تكره وتقول: قبَّحكِ الله ونحوه من الكلام الجافي، ومعنى قوله: (( لا تهجر إلا في البيت ) )أنه إذا أراد هجرها في المضجع تأديبا لها كما قال تعالى: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ} [النساء:34] فلا يهجرها إلا في البيت، ولا يتحول إلى دار أخرى أو يحوِّلها إليها" [12] .

4 -أن يعلمها الخير ويأمرها به:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت