فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 34

عن الحصين بن محصن رضي الله عنه قال: إن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة، ففرغت من حاجتها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (( أذات زوج أنت؟ ) )، قالت: نعم، قال: (( كيف أنت له؟ ) )قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه، قال: (( فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك ) ) [1] .

قال الألباني:"والحديث ظاهر الدلالة على وجوب طاعة الزوجة لزوجها، وخدمتها إياه في حدود استطاعها، ومما لا شك فيه أن من أول ما يدخل في ذلك الخدمة في منزله وما يتعلق به من تربية أولاده، ونحو ذلك" [2] .

وعن علي رضي الله عنه أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى مما تطحن، فبلغها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بسبي، فأتته تسأله خادما، فلم توافقه، فذكرت لعائشة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك عائشة له، قال: فأتانا وقد دخلنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم فقال: (( على مكانكما ) )حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: (( ألا أدلكما على خير مما سألتماه، إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا الله أربعا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين؛ فإن ذلك خير لكما مما سألتماه ) ) [3] .

قال ابن حبيب:"حكم النبي بين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وبين فاطمة رضي الله عنها حين اشتكيا إليه الخدمة، فحكم على فاطمة بالخدمة الباطنة خدمة البيت، وحكم على عليّ بالخدمة الظاهرة ... والخدمة الباطنة العجين والفرش وكنس البيت واستقاء الماء وعمل البيت كله" [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت