وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها، لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته، ما أدت حقه ) ) [31] .
وعنه رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ألا أخبركم برجالكم في الجنة؟ ) )قلنا: بلى يا رسول الله، قال: (( النبيّ في الجنة، والصديق في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا لله في الجنة. ألا أخبركم بنسائكم في الجنة؟ ) )، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: (( كل ودود ولود إذا غضبت أو أُسيءَ إليها أو غضب زوجها قالت: هذه يدي في يدك، لا أكتحل بغمض حتى ترضى ) ) [32] .
7 -قوامة الرجل على المرأة:
قال الله تعالى: {الرّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ} [النساء:34] .
قال الطبري:"يعني بقوله جل ثناؤه: {الرّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النّسَاء} الرجال أهل قيام على نسائهم في تأديبهن والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن لله ولأنفسهم؛ {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} يعني: بما فضل الله به الرجال على أزواجهم، من سوقهم إليهن مهورَهن وإنفاقِهم عليهن أموالهَم وكفايتِهم إياهن مؤنهتَن، وذلك تفضيل الله تبارك وتعالى إياهم عليهن، ولذلك صاروا قُوامًا عليهن نافذي الأمر عليهن فيما جعل الله إليهم من أمورهن" [33] .