إعداد موقع المنبر
نشره موقع صيد الفوائد
أولًا: تعريف وبيان:
النكاح لغة: بكسر النون، مصدر نكح، وهو: الضم والجمع والتداخل.
قال ابن منظور:"نكح فلان امرأة ينكحها نكاحا إذا: تزوجها" [1] .
وهو شرعا: عقد بين الزوجين يحل به الوطء [2] .
[1] لسان العرب (2/ 625) .
[2] نيل الأوطار (6/ 227) .
ثانيًا: مشروعية النكاح:
قال الله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مّنَ النّسَاء مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء:3] .
وقال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرّيَّةً} [الرعد:38] .
قال القرطبي:"فيه مسألتان:"
الأولى: قيل: إن اليهود عابوا على النبي صلى الله عليه وسلم الأزواج وعيَّرته بذلك، وقالوا: ما نرى لهذا الرجل همة إلا النساء والنكاح، ولو كان نبيا لشغله أمر النبوة عن النساء، فأنزل الله هذه الآية وذكَّرهم أمرَ داود وسليمان، فقال: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرّيَّةً} أي: جعلناهم بشرا يقضون ما أحل الله من شهوات الدنيا، وإنما التخصيص في الوحي.
الثانية: هذه الآية تدل على الترغيب في النكاح والحض عليه، وتنهى عن التبتل وهو ترك النكاح، وهذه سنة المرسلين كما نصت عليه هذه الآية، والسنة واردة بمعناها قال صلى الله عليه وسلم: (( تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم ) )الحديث ... وقال: (( من تزوج فقد استكمل نصف دينه، فليتق الله في النصف الثاني ) )، ومعنى ذلك أن النكاح يعف عن الزنا، والعفاف أحد الخصلتين اللتين ضمن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما الجنة ... وفي صحيح مسلم عن سعد بن وقاص قال: أراد عثمان أن يتبتل فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم ولو أجاز له ذلك لاختصينا" [1] ."