الصفحة 8 من 19

أصول الحوار:

الأصل الأول:

سلوك الطرق العلمية والتزامها، ومن هذه الطرق:

1 -تقديم الأدلة المُثبِتة أو المرجِّحة للدعوى.

2 -صحة تقديم النقل في الأمور المنقولة.

وفي هذين الطريقين جاءت القاعدة الحوارية المشهورة: (إن كنت ناقلًا فالصحة، وإن كنت مدَّعيًّا فالدليل) .

وفي التنزيل جاء قوله سبحانه: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} وفي أكثر من سورة: البقرة:111، والنمل 64. {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي} (الانبياء:24) . {قُلْ فَاتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (آل عمران:93) .

الأصل الثاني:

سلامة كلامِ المناظر ودليله من التناقض؛ فالمتناقض ساقط بداهة.

ومن أمثلة ذلك ما ذكره بعض أهل التفسير من:

1 -وصف فرعون لموسى عليه السلام بقوله: {سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ} (الذريات:39) .

وهو وصف قاله الكفار - لكثير من الأنبياء بما فيهم كفار الجاهلية - لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وهذان الوصفان السحر والجنون لا يجتمعان، لأن الشأن في الساحر العقل والفطنة والذكاء، أما المجنون فلا عقل معه البته، وهذا منهم تهافت وتناقض بيّن.

2 -نعت كفار قريش لآيات محمد صلى الله عليه وسلم بأنها سحر مستمر، كما في قوله تعالى: وَإِنْ يَرَوْا آيَةً

يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (القمر:2) .

وهو تناقض؛ فالسحر لا يكون مستمرًا، والمستمر لا يكون سحرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت