فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 26

ولا عبرة هنا بالأحاديث المنقولة في كتب الفقه المبسوطة، أو كتب التاريخ والتصوف ونحوها ما لم يظهر سندها، أو يعلم اعتماد أرباب الحديث عليها، وإن كان مصنفها فقيهًا جليلًا يعتمد عليه في نقل الأحكام، وعلم الحلال والحرام .

تصحيح الحديث المضطرب إذا لم يكن له مخالف:

الحديث المضطرب: هو الذي تختلف الرواية فيه فيروى على أكثر من وجه يخالف بعضها بعضًا وتكون متساوية في القوة، وقد يكون الراوي نفسه هو الذي روى هذه الوجوه، وقد يرويه بعض الرواة على وجه، وبعضهم على وجه آخر.

وإنما يحكم بضعف الحديث المضطرب؛ لأنه دال على عدم ضبط الراوي أو الإخلال بضبطه.

ولا يتحقق الاضطراب إلا بأن تتساوى الوجوه المتعارضة في القوة أما إذا ترجحت إحداها بحيث لا تقاومها الأخرى فالحكم للراجحة، ولا اضطراب حينئذ في الحديث .

وقال ابن التركماني: إذا أقام ثقة إسنادًا اعتمد ولم يبال بالاختلاف .

قال الخلال في جامعه في حديث ابن عباس في كفارة وطء الحائض قال: كأنه يعني الإمام أحمد - أحب أن لا يترك الحديث وإن كان مضطربًا لأن مذهبه في الأحاديث إذا كانت مضطربة ولم يكن لها مخالف قال بها .

وإذا فلا تنافي بين الصحة والاضطراب في الرواية دائمًا فقد تجمتعان، وقد يوصف المضطرب بالصحة أو بالحسن، وذلك بأن يقع الاختلاف في اسم رجل واحد وأبيه ونسبته ونحو ذلك، يكون ثقة، فيحكم للحديث بالصحة ولا يضر الاختلاف فيما ذكر مع تسميته مضطربًا، بل جزم بعض العلماء كالزركشي بذلك أيضًا في المقلوب والشاذ بأن يدخل القلب والشذوذ والاضطراب في قسم الصحيح والحسن .

ما سكت عنه أبو داود:

قال أبو داود في بيان حال الأحاديث التي اشتمل عليها كتابه: ما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته.. وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت