والروادسة. ويرى جروسيه أن بعضًا من البنادقة الذين أتقنوا العربية كانوا يعملون تراجمة في مفاوضات المعاهدات التجارية بين المماليك والبنادقة [1] .
2.عفاف السيد صبره، العلاقات بين الشرق والغرب: 252. ومن التجار التراجمة الذين تحدثت عنهم المصادر التاجر الإيطالي برتراندو دي ميجنانللي الذي ولد في إيطاليا سنة 772هـ/1370م، في أسرة من طبقة النبلاء، ثم غادر إيطاليا متجولًا في بلاد الشرق إلى أن استقر به المقام في دمشق التي أصبح بها من رجال المال والأعمال، وكما قال هو عن نفسه: وجدت هناك الثروة الوفيرة والشرف العظيم، لكن ذلك كان يقابله الكثير من الجهد والمخاطر الجمة.
وقد تعلم دي ميجنانللي خلال إقامته في دمشق اللغة العربية، وتمكّن من العمل بالترجمة التحريرية والشفوية للسلطان المملوكي الظاهر برقوق ... (ت801هـ/1398م) وذلك عند وصول يعقوب دي كروز Jacob de Croze سفيرًا لدوق ميلان جيوفاني جاليزو Giovanni Galeazo.
وكان السفير قد حمل رسالة من الدوق يطلب بمقتضاها الإذن من السلطان برقوق لإصلاح الباسيليكا في بيت لحم بفلسطين، كما يطلب حماية الآباء في جبل صهيون.
وقد ترجم دي ميجنانللي خطابات الدوق إلى اللغة العربية ورد السلطان عليها إلى اللغة اللاتينية (1) .
1.أحمد عبد الكريم سليمان، تيمورلنك ودولة المماليك الجراكسة مع ترجمة مقال الكاتب اللاتيني دي ميجنانللي عن حياة تيمور لنك: القسم الثاني: 3. وعلاوة على ذلك فإن بعضًا من كبار التجار الأعاجم قد قاموا بمهام السفارة بين دولة المماليك وغيرها من الدول، وقد أطلق عليهم اسم"الخواجكية" (2) وواحدهم"الخواجا"الذي كان من ألقابه في ديوان الإنشاء:"السَّفيريّ"الذي
(1) 1. النويري، الإلمام: 6/ 404 - 405.