المطلب الثالث
تصحيح خطأ المشركين
1-تصحيح خطأ من أنكر البعث:
والإيمان بالبعث ركن من أركان العقيدة الإسلامية ، وإنكاره كفر صراح، إذ لا يبقى للإيمان كله معنىً ما دام المرء يعتقد أن لا بعث ولا حساب ، ولا ثواب ، ولا عقاب ، ولا جنة ولا نار [1] .
أ- أنكر الله سبحانه وتعالى على من جحد البعث وأنكره ، بل وصحَّح هذا الخطأ لديه ، ولدى غيره من المكذبين حيث قال سبحانه: {گ گ ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہہ ہ ہ ھ ھ ھ } [2] .
وسبب نزول هذه الآيات: أن أبيّ بن خلف أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعظم حائل فقال: يا محمد أترى الله يحيى هذا بعد ما قد رَمَّ ؟ فقال: « نعم ويبعثك ، ويدخلك في النار » فأنزل الله هذه الآيات [3] .
والله سبحانه وتعالى قد بيّن شبهة هذا الرجل ، وأمثاله من منكري البعث حيث قال سبحانه { ? ? ? ? ں ں } « وهذا استفهام إنكاري منهم , أي: لا أحد يحييها بعد ما بليت وتلاشت » [4] .
ومرد هذه الشبهة سببان:
« الأول: قياس قدرته بقدرتهم .
الثاني: الغفلة عن النشأة الأولى » [5] .
والله سبحانه وتعالى قد صحَّح هذا الخطأ لدى هذه الطائفة من منكري البعث ، وأعلَمَ ذلك المنكر وحزبه بقوله ? ? ? ? ? ہہ
(1) انظر: التربية الروحية والاجتماعية في الإسلام - أكرم العمري ص 125 .
(2) سورة يس ( 77- 78 ) .
(3) أسباب النزول / الواحدي ص 303 وانظر: تفسير القرآن العظيم 3 / 558 .
(4) تيسير الكريم الرحمن ص 699 .
(5) منهج القرآن في تثبيت الرسول وتكريمه ص 191 .