المطلب الثاني
تصحيح خطأ اليهود لقولهم { ? ? ?}
قال الله تعالى: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [1] .
سبب نزول هذه الآية: ( عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رجل من اليهود يقال له النباش بن قيس: إن ربك بخيل لا ينفق فأنزل الله { ? ? ? ? } وأخرج أبو الشيخ من وجه آخر عنه قال: نزلت { ? ? ? ? ?} في فنحاص رأس يهود قينقاع) [2] .
ومعنى الآية: «أنه يخبر سبحانه عن اليهود عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة بأنهم وصفوه - تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا - بأنه بخيل ، كما وصفوه بأنه فقير ، وهم أغنياء ، وعبَّروا عن البخل بأن قالوا: {? ? ?} ...كما قال ابن عباس: { } أي بخيلة» [3] .
ولعل التصحيح ها هنا يظهر جليًا حيث استخدم القرآن أسلوب الدعاء في الرد على هذه الفرية التي افتراها أولئك القوم ، فقال سبحانه: { ? ? ? ? ?} ، « وهذا دعاء عليهم بجنس مقالتهم ، فإن كلامهم متضمن لوصف الله الكريم ، بالبخل ، وعدم الإحسان ، فجازاهم بأن كان
(1) سورة المائدة آية رقم ( 64 ) .
(2) أسباب النزول: السيوطي ص 114 ، وانظر: تفسير القرآن العظيم 2 / 72 ، وفتح القدير
2/68 مع الاختلاف في اسم اليهودي .
(3) تفسير القرآن العظيم 2 / 71 .