الصفحة 69 من 261

بوّب البخاري باب { ? ? ? ہ ہ ہ } كما سيأتي ، مع أن الواحدي قد ذكر حديث البخاري في سياق سبب نزول الآية الأولى وهذا هو الراجح ، والله أعلم [1] .

ولابن حجر كلام نفيس في الجمع بين أسباب النزول ، وأنه لا تعارض بين قصة الشيخين في تخالفها في التأمير في أول السورة { ک گ } ولكن لما اتصل بها قوله { ? ? } تمسك عمر منها بخفض صوته [2] .

ولعل التصحيح هنا هو أن الله تعالى أمر المؤمنين بأن يلتزموا , « الأدب مع الله تعالى ومع رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فأمر سبحانه عباده المؤمنين بما يقتضيه الإيمان بالله وبرسوله من امتثال أوامر الله ، واجتناب نواهيه ، وألا يتقدَّموا بين يدي رسوله ولا يقولوا حتى يقول ، ولا يأمروا حتى يأمر ، فإن هذا حقيقة الأدب الواجب مع الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - » [3] .

* سبب نزول الآية الثانية:

ورد في سبب نزولها قولان:

الأول: أنها نزلت في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في قصة بني تميم، حيث أخرج البخاري رحمه الله عن ابن أبي مليكة قال: (كاد الخيِّران أن يهلكا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، ورفعا أصواتهما عند النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدم عليه ركب بني تميم ، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع ، وأشار الأخر برجل آخر - قال نافع لا أحفظ أسمه - فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي ، قال: ما أردتُ خلافك ، فارتفعت أصواتهما في ذلك ، فأنزل الله { ? ? ? ? ? ?} . قال ابن الزبير: فما كان عمر ليُسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هذه الآية حتى يستفهمه ) ، ولم يذكر ذلك عن أبيه ، يعني أبا بكر [4] .

(1) وانظر: كذلك المرجع السابق ص ( 18 -19 ) .

(2) بتصرف من فتح الباري 8 / 456 .

(3) تيسير الكريم الرحمن ص 799 .

(4) رواه البخاري في كتاب التفسير باب { ? ? ? ہ ہ ہ } حديث رقم (4845 ) ، وانظر: أسباب النزول للواحدي ص318 وكذلك سورة الحجرات دارسة تحليلة ص 19، وانظر: تفسير القرآن العظيم 4/207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت