المطلب الثالث
تصحيح خطأ من أشاعوا تطليق النبي ^ لنسائه
قال الله تعالى: { ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گگ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ } [1] .
في هذه الآية « إنكار على من يبادر إلى الأمور قبل تحققها فيخبر بها ويفشيها وينشرها و قد لا يكون لها صحة » [2] .
وقد ورد في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قصة سؤال عمر رضي الله عنه في قضية إيلاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نسائه واعتزالهن وتخييرهن وفيه قول عمر: ( فقمتُ على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي: لم يطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه ونزلت هذه الآية {ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گگ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں? } فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر) [3] .
ولعل التصحيح ها هنا والله أعلم هو أن « هذا تأديب من الله لعباده عن فعلهم هذا غير اللائق ، وأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة، والمصالح العامة ما يتعلق بالأمن وسرور المؤمنين ، أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم ، أن يتثبتوا ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر ، بل يردّونه إلى الرسول و إلى أولي الأمر منهم ... فإن رأوا في إذاعته مصلحة ونشاطًا للمؤمنين ، وسرورًا لهم ، وتحرزًا من أعدائهم فعلوا ذلك ، وإن رأوا أنه ليس فيه مصلحة ، أو فيه مصلحة ، ولكن
(1) سورة النساء الآية رقم ( 83 ) .
(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1 / 502 .
(3) رواه البخاري في كتاب النكاح باب: موعظة الرجل ابنته لحال زوجها حديث رقم (5191) ، وغيره من المواضع ، ومسلم (والفظ له) في كتاب الطلاق باب في الايلاء واعتزال النساء وتخييرهن . حديث رقم (1479) ، وغيره من المواضع .