الصفحة 57 من 261

والعتاب المذكور في هذه الآية وفي غيرها من الآيات لا ينقص أبدًا من قدر محمد - صلى الله عليه وسلم - سواءً عند ربه ، أو عند أتباعه , وعتاب الله لرسوله عليه الصلاة والسلام وإن سُمِّي عتابًا فهو ليس من جنس عتاب البشر لبعضهم البعض ؛ لأن الله قد يعاتب رسوله لا لتقصير أو خطأ ؛ بل لتنبيه أصحابه وتوجيههم من خلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] [2] .

المسألة الخامسة:

قول الله تعالى: {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [3] ورد عند أبي داود في سبب نزول هذه الآيات عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: ( لما كان يوم بدر فأخذ - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - الفداء أنزل الله عز وجل { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } إلى قوله: { ? ? ? } من الفداء ثم أحل الله لهم الغنائم) [4] .

وكذا بمثله أورده الواحدي [5] [6] .

(1) انظر: منهج القرآن في تثبيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتكريمه ص403 .

(2) انظر: زيادة في تفصيل سبب نزول الآية تفسير القرآن العظيم 3/472 ،البداية والنهاية 4/147 ، وفتح القدير4/326

(3) سورة الأنفال آية رقم ( 67-69 ) .

(4) أخرجه أبو داوود في كتاب الجهاد باب في فداء الأسير بالمال برقم ( 2690) وقال عنه الألباني: حسن صحيح . ( صحيح سنن أبي داوود برقم( 2690 ) ، 2 / 150 ) .

(5) هو علي بن حسن بن أحمد بن علي بن بويه الواحدي ، برع في التفسير وله مشاركة في الأدب ، صنف ، وألف ، فأجاد ، وأفاد ، من مؤلفاته: أسباب النزول ، البسيط ، شرح ديوان المتنبي ، وغيرها . مرض مدة ثم كانت وفاته بنيسابور سنة ( 468 هـ ) رحمه الله .

انظر ترجمته في: البداية والنهاية: ج12/121 ، سير أعلام النبلاء: 18/339 ، الأعلام: 4/200 ، 255 .

(6) في أسباب النزول ص 200 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت