الصفحة 54 من 261

الفقير رجاء لهداية ذلك الغني ، وطمعًا في تزكيته ، فعاتبه الله بهذا العتاب اللطيف فقال: {?} أي في وجهه { ?} في بدنه لأجل مجيء الأعمى له » [1] .

المسألة الثانية:

قال الله تبارك وتعالى: {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [2] .

جاء في معنى هذه الآية « أن النبي ^ كان إذا جاءه جبريل بالوحي ، وشرع في تلاوته عليه بادره النبي ^ من الحرص قبل أن يفرغ وتلاه مع تلاوة جبريل إياه فنهاه الله عن هذا ، وقال: { پ پ پ پ ? ? ? ? } [3] وقال هنا { ? ? ? ? } ثم ضمن له تعالى أنه لا بد أن يحفظه ، ويقرأه ، ويجمعه الله في صدره ، فقال { ? ? ? ? } فالحرص الذي في خاطرك إنما الداعي له حذر الفوات والنسيان ، فإذا ضمن الله لك فلا موجب لذلك . فامتثل النبي ^ لأدب ربه ، فكان إذا تلا عليه جبريل القرآن بعد هذا أنصت له فإذا فرغ قرأه» [4] .

وورد عند البخاري ومسلم رحمهما الله من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( كان رسول الله ^ إذا أُنزل عليه الوحي يلقى منه شدة ً ، وكان إذا نزل عليه عُرف في تحريكه شفتيه يتلقى أوله ، ويحرك به شفتيه خشية أن ينسى أوله قبل أن يفرغ من آخره فأنزل الله تعالى: { ? ? ? ? ? ? } [5] .

(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان / السعدي ص 910 .

(2) سورة القيامة الآيات رقم ( 16 -19 ) .

(3) سورة طه الآية رقم ( 114 ) .

(4) بتصرف من تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص 899 .

(5) انظر: تفسير القرآن العظيم 4/450 . والحديث أخرجه البخاري باب بدأ الوحي الحديث = = الخامس ، ومسلم كتاب الصلاة باب الاستماع للقراءة ، حديث رقم ( 448 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت