الصفحة 52 من 261

المطلب الرابع

منهج القرآن في عتاب النبي ^

لقد زكى الله محمدًا ^ ، وأدبه فأحسن أدبه ، وأثنى على خُلقه فقال سبحانه {? ? ? ں } [1] «وامتن على المسلمين إذ بعث فيهم رسولًا من أَنَفسِهم معدنًا ، وأزكاهم خلقًا ، يعز عليه ما يحرجهم ، ويحرص على ما ينفعهم, الرأفة ديدنه والرحمة سجيته ، كما وصفه ربه بقوله {ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [2] » [3] .

والخلق العظيم الذي ذكره الله تبارك وتعالى في وصف نبيه هو الخلق الأكرم في نوع الأخلاق ، وهو البالغ أشد الكمال ، المحمود في طبع الإنسان، فهو أرفع من مطلق الخلق الحسن [4] .

وهكذا فالله سبحانه وتعالى أثنى على عبده محمد ^ بالخلق العظيم ، بل وقد تولى سبحانه تربيته عليه الصلاة والسلام ، وتأديبه كما ورد في الحديث: (أدبني ربي فأحسن تأديبي) [5] .

ومع ذلك كله يؤكد الله سبحانه أبلغ تأكيد على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بشر مثلنا له كل خصائص البشر وصفاتهم ، لكنه مفضَّل بالوحي والرسالة فيقول سبحانه: {? ? ? ? ? ? ? } [6] .

وقال عليه الصلاة والسلام: « إنما أنا بشر مثلكم أذكر كما تذكرون وأنسى كما تنسون .. » [7] [8] .

(1) سورة القلم آية رقم (4) .

(2) سورة التوبة آية رقم ( 128 )

(3) قضايا ومباحث في السيرة النبوية / العودة ص 107 .

(4) انظر: أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - في القرآن والسنة للحداد 1/ 67 .

(5) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وهو في الجملة ضعيف وقال عنه شيخ الإسلام = = في الفتاوى ( 18 / 375 ) : معناه صحيح لكن لا يعرف له إسناد ثابت . وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة م1/ 173 .

(6) سورة الكهف آية رقم (110) .

(7) أخرجه البخاري كتاب الصلاة ، باب: التوجه نحو القبلة حيث كان ، حديث رقم ( 401 ) ، ومسلم كتاب المساجد ، باب السهو في الصلاة والسجود له حديث رقم ( 572 ) .

(8) بتصرف من محبة الرسول ? بين الاتباع والابتداع / عبد الرؤوف محمد ص 16 - 18 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت