المقدمة
الحمد لله نستعينه ونستغفره ، ونعوذ به من شرور أنفسنا ، من يهده فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .
أما بعد:
فإن الله تبارك وتعالى امتنَّ على عباده بمنن ونعمٍ كثيرة ومن أجلّها - امتنانه عليهم - بإنزال الكتب ، وإرسال الرسل ، حيث أراد منهم بذلك أن يعبدوه ، ويوحدوه سبحانه على بصيرةٍ ، وعلم ، فتوالى إرسال الرسل ، وإنزال الكتب عليهم ، وكان نوح عليه السلام هو أول رسول للبشرية ، إذْ أنَّ البشرية قبله كانت على الدين الحق من عهد آدم عليه السلام، وذريته الذين جاءوا من بعده، كما قال سبحانه وتعالى: { ? ? ? ? ? ? ? ? ?.. } [5] .
ثم حدث الشرك بعد ذلك ، وكان هذا الشرك هو أكبر الأخطاء التي
(1) 1 ) سورة النساء آية رقم ( 1 )
(2) 2 ) سورة آل عمران آية رقم ( 102 )
(3) 3 ) سورة الأحزاب آية رقم ( 70- 71 ) .
(4) 4 ) هذه خطبة الحاجة التي رواها عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، وأخرجها أبو داوود في كتاب النكاح ، باب في خطبة النكاح حديث رقم ( 2118 ) والحديث صحيح وقد صححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود برقم (2118 ) 1 / 591 ، وأخرج مثله مسلم بألفاظ أخرى في كتاب الجمعة ، باب تخفيف الصلاة والخطبة حديث رقم ( 868 ) .
(5) سورة البقرة آية رقم ( 213 )